أ.د. الميلم :نشيد بجهود طلبة الجامعة الإبداعية، التي أضافت بعدًا ثقافيًا معاصرًا على مشروع “البيت العود” وساهمت في إبراز الهوية العمرانية بصورة مبتكرة للمدينة الكويتية.
قامت مدير جامعة الكويت الأستاذة الدكتورة دينا مساعد الميلم بزيارة معرض (بوابة البيت العود - مشروع مدينة الكويت الافتراضية سنة ١٩٥١) الذي افتتحه القائم بأعمال عميد كلية العمارة الدكتور عادل المؤمن، وذلك في مجمع الأفينوز، حيث اطّلعت على تفاصيل المشروع ومراحله المختلفة، وأبدت اعجابها بالمستوى الابداعي والفني بما يحمله من قيمة معرفية وثقافية تم توثيقه لحفظ الذاكرة العمرانية لدولة الكويت ،و أشادت بجهود طلبة الجامعة الإبداعية، التي أضافت بعدًا ثقافيًا معاصرًا على مشروع “البيت العود” وساهمت في إبراز الهوية العمرانية بصورة مبتكرة للمدينة الكويتية.
جاءت زيارة المعرض، وهو مشروع أكاديمي وتوثيقي بإشراف الدكتور عبد المطلب فيصل البلام، يهدف إلى استحضار ملامح مدينة الكويت القديمة وإعادة تقديمها برؤية علمية معاصرة، تعكس أبعادها العمرانية والاجتماعية والثقافية.
ويُعد معرض (بوابة البيت العود) أحد المشاريع الرائدة التي انطلقت قبل ما يقارب خمسة عشر عاماً، ويهدف إلى إعادة بناء مدينة الكويت كما كانت في عام 1951، باستخدام التقنيات الحاسوبية والنمذجة ثلاثية الأبعاد، في تجربة تفاعلية تستحضر ذاكرة المكان وتوثّق المشهد العمراني لمرحلة مفصلية من تاريخ المدينة.
ويركّز المشروع على إعادة تشكيل سكك المدينة وبراحاتها بوصفها عناصر أساسية في النسيج العمراني والاجتماعي لمدينة الكويت القديمة، حيث شكّلت هذه الفضاءات محور الحياة اليومية ومواقع للتلاقي والتفاعل بين السكان، إلى جانب توثيق الساحات العامة والطرقات والطبوغرافية الطبيعية، والمباني السكنية والتجارية، والمعالم العمرانية، مع عناية عالية بالتفاصيل والدقة التاريخية.
وقد شارك في تنفيذ المشروع ما يقارب 150 طالباً وطالبة من قسم العمارة، ضمن تجربة تعليمية امتدت عبر سنوات متعددة، جمعت بين البحث التاريخي والتحليل العمراني والتطبيق التقني، وأسهمت في تعميق فهم الطلبة لهوية المدينة الكويتية وتطورها العمراني، وربط المعرفة الأكاديمية بالذاكرة المكانية.
كما اعتمد المشروع على استشارات موسّعة مع عدد من المؤرخين والمهتمين بالتراث، إضافة إلى معاصرين عايشوا مدينة الكويت القديمة، ما أتاح إعادة بناء المدينة بصورة دقيقة تعكس ملامحها العمرانية وتفاصيلها الحياتية كما كانت حاضرة في تلك الفترة.
ويقدّم مشروع (بوابة البيت العود) تجربة متكاملة تجمع بين العمارة والتقنية واستحضار الذاكرة، حيث يعيد رسم ملامح المدينة كما عاشها أهلها، ويحفظ تفاصيلها العمرانية بوصفها جزءاً أصيلاً من تاريخ الكويت.


