أدوات الوصول

هل تواجه أي صعوبات داخل الموقع؟

تواصل معنا

ضمن جهود جامعة الكويت في الإبداع والابتكار وتعزيز التواجد المحلي طلبة كلية العمارة بجامعة الكويت يقدّمون رؤى معمارية بحثية وتجريبية في معرض مشاريع التصميم النهائي (تصميم 3) في المكتبة الوطنية الكويتية

صورة

أُقيم في المكتبة الوطنية الكويتية معرض مشاريع التصميم النهائي (تصميم 3) لطلبة قسم العمارة بكلية العمارة، وذلك بالتعاون مع المكتب العربي (PACE) للتصميم المعماري، في مبادرة تهدف إلى تعزيز التكامل بين التعليم الأكاديمي والممارسة المهنية، وإبراز دور العمارة كأداة ثقافية وبحثية فاعلة في المجتمع.
جاء المعرض تحت إشراف د. سليمان العثمان والمعماري محمد خسروه، وبحضور القائم بأعمال عميد كلية العمارة د. عادل المؤمن، إلى جانب الرئيس التنفيذي للمكتب العربي (PACE) م. طارق شعيب، ونخبة من الأكاديميين والمعماريين والمهتمين بالشأن المعماري.

تمحورت المشاريع المعروضة حول استكشاف إمكانات الخشب الإنشائي (Mass Timber)، وبالأخص الخشب المتصالب (CLT) والخشب الملصق (Glulam)، بوصفها مواد تصميمية وإنشائية قادرة على توليد أشكال معمارية معاصرة وتأثيرات فراغية جديدة. وقد شكّل هذا التوجّه تجربة بحثية متقدمة للطلبة، في ظل محدودية استخدام هذه المواد في السياق المحلي، ما أتاح لهم فرصة إعادة التفكير في الأنظمة الإنشائية التقليدية وتطوير بدائل مبتكرة.

اختار الطلبة مكتبة للأطفال كمشروع تصميمي، باعتبارها فضاءً ثقافيًا وتعليميًا ذا مقياس إنساني، يسمح بالتجريب المعماري واستكشاف العلاقة بين المادة والإنشاء والتجربة الحسية للمستخدم. وتنوّعت الحلول المعمارية بين أنظمة الإطارات، وأنظمة الألواح، أو الدمج بينهما، مع توظيف أدوات التصميم الرقمي في إنتاج كتل وفراغات تتسم بالمرونة، والوضوح الإنشائي، والقدرة على التأثير.

وعكست المشاريع مستوىً عاليًا من الإبداع والوعي المعماري لدى الطلبة، إذ تجاوزت الطروحات الجانب الشكلي إلى معالجة مفاهيم أعمق تتعلق بالاستدامة، والتجربة المكانية، ودور العمارة في تشكيل بيئات تعليمية تفاعلية ومحفّزة للأطفال.

وقام أعضاء الهيئة التدريسية بتقييم المشاريع ومناقشة الطلبة حول أفكارهم ومنهجياتهم التصميمية، بمشاركة م. طارق شعيب، الذي قدّم ملاحظات مهنية قيّمة وأسهم بخبرته العملية في ربط الجانب الأكاديمي بمتطلبات الواقع المهني.

ويؤكد هذا المعرض أهمية الانفتاح على مواد وتقنيات إنشائية معاصرة، ودور التعليم المعماري في إعداد جيل واعٍ قادر على البحث والتجريب وتقديم حلول تصميمية مبتكرة. كما يعكس نجاح التعاون بين المؤسسات الأكاديمية والمكاتب المهنية في إثراء التجربة التعليمية، ودعم الطلبة في تطوير رؤى معمارية تسهم في صياغة مستقبل العمارة محليًا وإقليميًا.